تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

300

الدر المنضود في أحكام الحدود

فيجلد مأة ويجزّ رأسه ويغرّب عن مصره عاما مملّكا أو غير مملّك . أقول : إذا كان الزاني حرّا مذكّرا غير محصن فإنّه يجمع في حدّه بين الجلد وحلق رأسه ونفيه عن بلده عاما فيعاقب بالعقوبات الثلاث بلا فرق بين ان يكون مملّكا أو غير مملّك . امّا الحكم الأوّل أي الجلد فلا خلاف ولا اشكال فيه وقد مرّ انّ حكم الزاني غير المحصن هو الجلد ويدلّ عليه مضافا إلى إجماع المسلمين وعدم الخلاف فيه الكتاب والسنّة وقد علمت دلالة الآية : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، والروايات الكثيرة على انّ حدّه هو الجلد . وامّا الثاني أي جزّ الرأس يعني قرض شعر رأسه بالمقراض أو حلقه فقد نسب إلى جمع من القدماء وان لم يتعرّض غير واحد منهم لذلك . ومستندهم في ذلك روايتان إحديهما معتبرة حنان قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وانا اسمع عن البكر يفجر وقد تزوّج ففجر قبل ان يدخل بأهله فقال : يضرب مأة ويجزّ شعره وينفى من المصر حولا ويفرّق بينه وبين أهله « 1 » . والأخرى رواية علي بن جعفر - وقد يعبّر عنها بالصحيحة - عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ ويحلق رأسه ويفرّق بينه وبين أهله وينفى سنة [ 1 ] . وقد عبّر في الأولى بالجزّ وفي الثّانية بالحلق ، ولعلّ المقصود من الجزّ

--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 8 . أقول : وفي المسالك : رواية عبد اللَّه بن بكير طلحة عن الصادق عليه السّلام إذا زنى الشابّ الحدث السن جلد وحلق رأسه ونفى عن مصره إلخ . وفي شرح الإرشاد للأردبيلي : ونقل في شرح الشرائع في خبر عبد اللَّه بن طلحة : وحلق رأسه بعد الجلد وقبل النفي ، وما رأيته في الأصول ولا في الفروع وهو اعلم انتهى ، أقول خبر طلحة الباب 1 الحديث 11 . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 .